الصيمري

226

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقعت العطية موقعها ، وجاز له أن يسترجعها ويسوي بينهم إذا كانوا كبارا . وقال الشافعي : يصح استرجاعها على كل حال فإن لم يسترجعها فلا شيء عليه وقال طاوس وإسحاق ، لا يصح تلك العطية ويكون باطلة . وقال ابن حنبل وداود يجب عليه أن يسترجعها إذا خالف المستحب . والمعتمد عدم الرجوع بعد الإيجاب والقبول والقبض ، سواء كانوا الأولاد صغارا أو كبارا ، وقبل القبض يجوز في الكبار خاصة ، لأن قبض الأب حاصل بعد الإيجاب ، وهو عبارة عن قبضهم ، فليس له الرجوع به بعد ذلك . مسألة - 11 - قال الشيخ : إذا وهب الوالد لولده وان علا الوالد ، أو الأم لولدها وان علت وقبضوا ان كانوا كبارا أو كانوا صغارا ، لم يكن لها الرجوع فيه وبه قال أبو حنيفة وقال أيضا مثل ذلك في كل ذي رحم محرم بالنسب ليس له الرجوع فيما وهب له . قال الشيخ ، وهذا عندنا مستحب ، والواجب في الولد فقط . وقال الشافعي : للوالد والوالدة أن يسترجعا هبتهما على كل حال من الولد وذي رحم ، ذكرا كان أو أنثى . وقال مالك : ان كان الولد قد انتفع بالهبة ، لم يكن له الرجوع وان لم ينتفع به بعد كان له الرجوع . والمعتمد أن هبة الرحم لرحمه الرجوع فيها بعد القبض ان كان الموهوب كبيرا وان كان صغيرا فإن كان الواهب أبا وان علا فلا رجوع بعد الإيجاب لأن قبض الواهب قبض الموهوب وهو مقبوض في يد الواهب . وان كان الواهب أما أو أحد الأرحام غيرها وكان الموهوب صغيرا ، فلا يلزم الهبة إلا بعد قبض الولي عنه ، سواء كان أبا أو وصيا . ولا فرق بين أن يكون الرحم محرما كالعمة والخالة ، أو غير محرم كبنتيهما ،