الصيمري

215

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

ألف وفي الصلبة خمسمائة ، هذا هو المشهور ، واختار العلامة في المختلف ( 1 ) مذهب الشافعي ، وهو مذهب ابن الجنيد . مسألة - 11 - قال الشيخ : إذا استبق نفسان إلى المعادن الظاهرة ، أقرع بينهما الإمام ، فمن خرج اسمه قدمه ليأخذ خاصة . وللشافعي ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم ، والثاني يتخير في تقديم أيهما شاء ، والثالث يقيم غيرهما ليأخذ ما فيه وتقسم بينهما . والمعتمد أنهما يخرجان ما فيه ويقتسمانه ، لاشتراكها في السبب . مسألة - 12 - قال الشيخ : لا يجوز للإمام أن يقطع شيئا من الطرقات والشوارع والجوامع . وقال الشافعي : له ذلك . والمعتمد قول الشيخ ، لأن هذه الأشياء لا تملك على الخصوص . مسألة - 13 - قال الشيخ : إذا ملك البئر بالاحياء وخرج ماءها ، فإنه أحق بمائها من غيره بقدر حاجته ، وحاجة ماشيته ، وما فضل عن ذلك يجب عليه بذله لغيره ليشرب هو ماشيته ، ولا يجب بذله لسقي زرعه ، بل يستحب ذلك له ، وبه قال الشافعي . وقال أبو عبيد بن خربوذ : يستحب له بذله ولا يجب عليه بحال ، ومن الناس من قال : يجب بذله بلا عوض ، ومنهم من قال : يجب بذله بالعوض أما بلا عوض فلا . والمعتمد مذهب ابن خربوذ ، وهو اختيار نجم الدين ، والعلامة في المختلف ( 2 ) وابنه في شرح القواعد ، والشهيد في دروسه ( 3 ) .

--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 16 ، كتاب الإجارة . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 15 . ( 3 ) الدروس ص 295 .