الصيمري

213

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

ومالك : لا يملك إلا بإذن الإمام ، وهو مثل ما قلناه ، الا أنه لم يحفظ عنهم أنهم يقولون هي للإمام خاصة ، بل الظاهر أنهم يقولون لا مالك لها . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 4 - قال الشيخ : إذا أذن الإمام للذمي في إحياء الموات في بلاد الإسلام فإنه يملك بالإذن به ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي لا يجوز للإمام له فيه ، فان أذن له فأحياها لم يملك ، وهو اختيار العلامة في القواعد ( 1 ) ، واختار في التحرير ( 2 ) مذهب الشيخ ، وهو ظاهر نجم الدين في الشرائع ( 3 ) . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا أحيا أرضا مواتا بقرب العامر الذي لغيره بإذن الإمام ملك بالاحياء ، وبه قال الشافعي ، الا أنه لم يعتبر إذن الإمام . وقال مالك : لا يملك ، لأن في ذلك ضرر على هذا العامر . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 6 - قال الشيخ : للإمام المعصوم الذي نذهب إلى إمامته أن يحتمي الكلاء لنفسه ولعامة المسلمين . وقال الشافعي : ان حماه لنفسه لم يكن له ذلك ، وان حماه لعامة المسلمين فيه قولان : أحدهما ليس له ، والثاني له ذلك ، وهو الصحيح عند أصحابه ، وبه قال أبو حنيفة . والمعتمد قول الشيخ ، لان جميع ما يفعله المعصوم فهو صواب . مسألة - 7 - قال الشيخ ، للإمام أن يحمى للخيل المعدة في سبيل الله ولنعم

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 1 / 219 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 129 . ( 3 ) شرائع الإسلام 3 / 271 .