الصيمري

200

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

الاستيفاء بعد ذلك بالأجرة المقدرة . مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا استأجر مرضعة مدة معينة بنفقتها وكسوتها ولم يعين المقدار لم يصح العقد ، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يصح . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا استأجر امرأة ليرضع ولده ، فمات أحد الثلاثة بطلت الإجارة . وقال الشافعي : تبطل بموت المرأة ، ولا تبطل بموت الأب ، وفي بطلانها بموت الصبي قولان . والمعتمد بطلانها بموت المرأة والصبي دون موت الأب . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا آجرت نفسها للرضاع أو لغيره بإذن زوجها صحت الإجارة بلا خلاف ، وان كان بغير إذنه لم يصح . وللشافعي وجهان : أحدهما لا يصح ، والثاني يصح وله الخيار بين الفسخ والإمضاء . والمعتمد صحة الإجارة إذا لم يمنع شيئا من حقوقه ، وان منعت كان موقوفا على أجازته ولم يكن باطلا من أصله . احتج الشيخ بأن المرأة معقود على منافعها لزوجها بعقد النكاح ، فلا يجوز أن يعقد عليها لغيره . والجواب أن الزوج إنما يملك منافع الاستمتاع لا غير ، وإذا لم يمنع الإجارة شيئا من منافع الاستمتاع ، فلا اعتراض له عليها . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا وجد الأب من يرضع ولده بدون أجرة المثل أو وجد من يتبرع برضاعة وأم الصبي لا ترضى إلا بأجرة المثل ، كان له انتزاعه منها ويسلمه إلى غيرها . وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني الأم أولى .