الصيمري

201

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا باع رقبة المستأجر لم تبطل الإجارة ، سواء باعها من المستأجر أو غيره ، فان علم المشتري بالإجارة لم يكن له خيار ، وان لم يعلم كان له الخيار . وللشافعي قولان : أحدهما البيع باطل ، والثاني صحيح ويقول مثل ما قلناه ان كان البيع على أجنبي ، أما ان كان على المستأجر فهو صحيح قولا واحدا . وقال أبو حنيفة : يكون البيع موقوفا على رأي المستأجر ، فإن رضي بطلت إجارته ، وان لم يرض بطل البيع وبقيت الإجارة . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله مدة ، صحت الإجارة بلا خلاف ، فإذا بلغ الصبي قبل انقضاء المدة كان له فسخ ما بقي . وللشافعي قولان : أحدهما له الفسخ ، والثاني ليس له . واختار ابن إدريس مذهب الشيخ ، واختار العلامة ثبوت الفسخ ، وقول الشيخ قوي ، والمعتمد قول العلامة . واعلم أن مراد الشيخ ، إذا آجره مدة يحتمل بلوغه فيها ، أما إذا آجره مدة يعلم بلوغه فيها بطلت في المتيقن وصح في المحتمل نص عليه صاحب الشرائع ( 1 ) والمختلف ( 2 ) والتحرير قالوا : ولو آجر الولي الصبي أو ماله مدة يعلم بلوغه

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 188 . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 6 كتاب الإجارة .