الصيمري
37
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 57 - قال الشيخ الدود الخارج من إحدى السبيلين إذا كان خاليا من نجاسة والحصى والدم الا دم الحيض والاستحاضة والنفاس لا ينقض الوضوء ، وهو مذهب مالك وربيعة . وقال الشافعي وأبو حنيفة : كل ذلك ناقض . والمعتمد قول الشيخ ، قال : دليلنا ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة - 58 - قال الشيخ : البول والغائط إذا خرجا من غير السبيلين من موضع في البدن ينقض الوضوء ، إذا كان مما دون المعدة ، وان كان فوقها لا ينقض . وبه قال الشافعي ، الا ان فيهما فوق المعدة قولين . ولم يذكر الاعتياد ولا عدمه ، والمعتمد اعتبار الاعتياد ، فان صار معتادا نقض ، سواء كان من تحت المعدة أو فوقها ، وهو مذهب العلامة . وقال ابن إدريس ينقض مطلقا . والدليل الروايات ( 1 ) المخصص بما خرج من السبيلين ، ودليل الإطلاق وعموم « أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ » ( 2 ) ودليل الشيخ على الفرق بين ما فوق المعدة وما تحتها أن ما فوق المعدة لا يكون غائطا أصلا ، فلا يتناوله الاسم . مسألة - 59 - قال الشيخ : إذا أدخل ذكره في دبر امرأة ، أو رجل ، أو فرج بهيمة أو فرج ميتة ، فلأصحابنا في الدبر روايتان : إحداهما أن عليه الغسل ( 3 ) ، وبه قال جميع الفقهاء ، والأخرى لا غسل عليه ولا على المفعول به ( 4 ) ، ولا يوافقهم على هذه الرواية أحد . أما فرج الميتة ، فلا نص لهم فيه أصلا . وقال أصحاب الشافعي : عليه الغسل . وقال أصحاب أبي حنيفة : لا غسل عليه ، ولا إذا أدخل في فرج بهيمة .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 9 - 10 . ( 2 ) سورة المائدة : 6 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 / 414 ، ح 30 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 125 ، ح 27 .