محمد بن عبد الملك الهمداني
28
تكملة تاريخ الطبري
وقيل كان يفعل بواسط بدكان حلاج فمضى الحلاج في حاجة ورجع فوجد القطن محلوجا مع كترته فسماه الحلاج وفي الصوفية من يقبله ويقول إنه كان يعرف اسم الله الأعظم ومنهم من يرده ويقول كان مموها ويذكرون ان الشبلي أنفذ إليه بفاطمة النيسابورية وقد قطعت يده فقال لها قولي له ان الله ائتمنك على سر من أسراره فاذعته فاذاقك حر ( 1 ) الحديد فان أجابك فاحفظي جوابه ثم سليه عن التصوف ما هو فلما جاءت أنشأ يقول : تجاسرت فكاشفتك ( 2 ) لما غلب الصبر وما أحسن في مثلك * ان ينتهك الستر وان عنفني الناس * ففي وجهك لي عذر كان البدر محتاج * إلى وجهك يا بدر ( 3 ) وهذا الشعر للحسين بن الضحاك الخليع الباهلي ثم قال لها امضى إلى أبي بكر وقولي له يا شبلي والله ما اذعت له سرا فقالت له ما التصوف فقال ما أنا فيه والله ما فرقت بين نعمة وبلواه ( 4 ) ساعة قط فجاءت إلى الشبلي وأعادت إليه فقال يا معشر الناس الجواب الأول لكم والثاني لي . وذكروا انه لما قطعت يده ورجله صاح وقال : وحرمة الود الذي لم يكن * يطمع في افساده الدهر ما نالني عند هجوم البلا * باس وله مسني الضر ما قد لي عضو ولا مفصل * إلا فيه لكم ذكر ( 5 ) وكتب بعض الصوفية على جذع الحلاج : ليكن صدرك للاسرار * م حصنا لا يرام انما ينطق بالسر * ة ويفشيه اللئام ( 6 )