محمد بن عبد الملك الهمداني

20

تكملة تاريخ الطبري

اعمالها بها ويلاطفه فعاد من عنده وقد نكب ابن الفرات فأشار به فوافق ذلك مشورة ابن الحواري ( 1 ) أيضا فوصل وقد كوتب إلى بغداد في اليوم الرابع من القبض على ابن الفرات وكان ( 2 ) له أربعمائة غلام يحملون السلاح وعدة حجاب تجرى مجرى القواد وأشار ابن الحواري عليه بطلب علي بن عيسى ومسائلة المقتدر بالله فيه ليخلفه على الدواوين ففعل فقال المقتدر بالله ما أحسب علي بن عيسى يرضى ان يكون تابعا بعد إن كان متبوعا فقال حامد ( 3 ) أنا أعامل الوزراء منذ أيام الناصر لدين الله فما رأيت اعف من علي بن عيسى ولا أكبر نفسا منه ولم لا يستجيب لخلافة الوزارة وانما الكاتب كالخياط يخيط يوما ثوبا قيمته ألف دينار ويخيط يوما ثوبا قيمته عشرة دراهم فضحك منه من سمع قوله وعيب بهذا وازدري عليه ان أم موسى القهرمانة خرجت إليه برقعة من الخليفة فقرأها ووضعها بين يديه وأخذ يتحدث حديث شق الفرن المنبجر أيام الناصر لدين الله بواسط وأم موسى مستعجلة بالجواب ولم يجب إلى أن استوفى حديث الشق وحكايته معها في قوله لها التقطي واحذري ان تغلطي مشهورة ( 4 ) وكتب أبو الحسن محمد بن جعفر بن ثوابة عن المقتدر بالله كتابا إلى أصحاب الأطراف يذكر فيه وزارة حامد أوله أما بعد فان احمد الأمور ما عم صلاحه ومنفعته وخير التدبير ما رجي سداده وإصابته وأزكى الاعمال ما وصل إلى الكافة بمنه وبركته وأفضل الأكوان ما كان اتباع الحق سبيله عادته وخلع المقتدر بالله على علي بن عيسى وأنفذ به مع صاحب نصر الحاجب وشفيع المقتدري إلى دار حامد على اعمال المملكة وكتب إليه علي بن عيسى في بعض الأيام رقعة خاطبه فيها بعبده فأنكر ذلك حامد وقال لست اقرأ له رقعة إذا خاطبني بهذا بل يخاطبني بمثل ما أخاطبه به وكان يكتب كل واحد منهما إلى صاحبه اسمه واسم أبيه وشكر له علي بن عيسى هذا الفعل وسقطت منزلة حامد وتفرد علي بالأمور وقيل فيهما قال ابن بسام : يا ابن الفرات تعزى * قد صار أمرك آية لما عزلت حصلنا * على وزير بداية