محمد بن عبد الملك الهمداني
21
تكملة تاريخ الطبري
وضمن علي ابن عيسى الحسين بن أحمد المادراني اعمال مصر والشام بثلاثة آلاف ألف دينار فأوصله إلى المقتدر بالله فخلع عليه وشخص إلى عمله وقدم علي بن أحمد بن بسطام ( 1 ) من مصر فولاه اعمال فارس قال أبو الفضل العباس بن الحسين وزير معز الدولة رأيت أبا القسم بن سام ( 2 ) وقد دخل إلينا فارس عاملا ومعه أثقال لم ير مثلها ورأيت في جملة اثقاله أربعين نجيبا موقرة أسرة مشبكة ذكروا انه يستعملها في الطرقات للمجلس والتمس يوما سجادة للصلاة بعينها وكان يألفها ففتشت رزم الفرش فكان فيها نحو أربعمائة سجادة ولما تبين ابن حامد ان منزلته قد وهبت استأذن في الانحدار إلى واسط فأذن الخليفة له وليس له من الوزارة غير الاسم ( 3 ) واقطع المقتدر بالله ابنه أبا العباس دار حامد بالمخرم فانتقل حامد إلى داره في باب البصرة ولما انحدر حامد استخلف مكانه صهره أبا الحسين محمد بن بسطام وأبا القسم الكلوذاني فظهرت كفاية الكلوذاني وتقلد أبو الهيجاء بن حمدان طريق خراسان سنة سبع وثلاثمائة ضجت العامة من الغلاء وكسروا المنابر وقطعوا الصلاة وأحرقوا الجسور ( 4 ) وقصدوا دار الروم ونهبوها فأنفذ المقتدر بمن قبض علي عدة منهم واستدعى حامدا لبيع الغلات التي له ببغداد فاصعد وبعاعها ونقص في كل كر خمسة دنانير وركب هارون بن غريب وإبراهيم بن بطحا المحتسب إلى قطيعه أم جعفر فسعروا الكر الدقيق بخمسين دينارا فرضى الناس وسكنوا وانحل السعر سنة ثمان وثلاثمائة ورد الخبر بحركة الخارج بالقيروان إلى مصر فأخرج مؤنس إلى هناك ودخل صاحب السند بغداد فأسلم على يدي المقتدر بالله