محمد بن عبد الملك الهمداني
14
تكملة تاريخ الطبري
وفيها ورد الخبر بان إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان قتله غلمانه على شاطئ نهر بلخ وقام ابنه أبو الحسن نصر ( 1 ) مقامه وأنفذ إليه الخليفة عهده وفيها ورد الخبر بان خادما صقلابيا لأبي سعيد الجنابي ( 2 ) قتله وخرج فلم يزل يستدعي قائدا قائدا ويقتله حتى قتل جماعة ( 3 ) ففطن به النساء فصحن بالأمر فقام أبو طاهر سليمان بن الحسن مقام أبيه وأتى القرامطه في هذه السنة البصرة ( 4 ) في ثلاثين فارسا والناس في صلاة الجمعة فقتلوا الموكلين بالباب ومن خرج إليهم من المطوعة وبلغ الخبر أمير البصرة محمد بن إسحاق بن ينداحيق ( 5 ) فغلق الأبواب ( 6 ) ( 21 / 13 ) سنة اثنين وثلاثمائة ورد فيها كتاب أبي الحسن نصر بن أحمد صاحب خراسان بأنه واقع عمه إسحاق واسره وفي هذه السنة خرج مؤنس إلى مصر وضم إليه علي بن عيسى أخاه عبد الرحمن وقلده كتابته وذلك عند سماعهم قرب الخارج بالقيروان وواقعه مؤنس فانهزم من بين يديه وهذا الخارج ذكر الصولي عن أصحاب النسب انه عبيد الله بن عبد الله بن سالم من أهل عسكر مكرم وجده سالم قتله المهدي رضوان الله عليه على الزندقة وأنفذ أبا عبد الله الصوفي إلى المغرب فأرى الناس زهدا وعبادة وطرد زيادة الله ابن عبد الله ابن الأغلب وأتاه عبيد الله فقال إلى هذا أدعوكم فلما ظهر عبيد الله شرب الخمر تبرا الصوفي منه فدس عليه عبيد الله من قتله وملك بلاد المغرب فهزمه مؤنس وتصدق المقتدر بالله عند هزيمته بأموال كثيرة