محمد بن عبد الملك الهمداني
15
تكملة تاريخ الطبري
وفي هذه السنة صودر ابن الجصاص قال الصولي وجد له بداره بسوق يحيى خمسمائة سفط من متاع مصر ووجد فيها جرار خضر وقماقم مدفونة فيها دنانير وأخذ منه الف ألف دينار ( 1 ) قال الصولي وحضرت مجلسا جرى فيه بين ابن الجصاص وإبراهيم بن أحمد المادراني ( 2 ) حلف فقال إبراهيم مائة ألف دينار من مالي صدقة لقد أبطلت في الذي حكيته عني فقال ابن الجصاص قفيز دنانير من مالي صدقة انني صادق وانك مبطل فقال ابن المادراني من جهلك انك لا تعلم أن مائة الف أكثر من قفيز فانصرفت إلى أبي بكر بن أبي حامد فأخبرته فقال نعتبر هذا فاحضر كجلة ( 3 ) فملأها دنانير ثم وزنها فكانت أربعة آلاف فنظرنا فإذا القفيز سته وتسعون ألف دينار كما قال المادراني وكان ابن الجصاص قد أنفذ له من مصر مائة عدل خيشا وفي كل عدل ألف دينار فأخذت أيام نكبته وتركت بحالها ولما أطلق سال فيها فردت عليه فأخذ المال منها وكان إذا ضاق صدره اخرج جوهرا يساوي خمسين ألف دينار وتركه في صينية ذهب ويلعب به فلما قبض عليه وكبست داره كان الجوهر في حجرة فرمى به إلى البستان فوقع بين شجرة فلما أطلق فتش عليه في البستان وقد جف نبته وشجره وهو بحاله وفي هذه السنة ختن أولاد الخليفة ( 3 ) ونثر عليهم خمسة آلاف دينار ومائة ألف درهم وبلغت نفقة الطهر ستمائة ألف دينار وادخلوا إلى المكتب وكان مؤدبهم أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج ( 5 ) وفي هذه السنة غزا أفسن الافشيني فاسر مائة وخمسين بطريقا والفي فارس وفي ذي القعدة خلع علي أبي الهيجاء بن حمدان وقلد الموصل واعمالها وفيها ماتت بدعة جارية عريب ( 6 ) وكان إسحاق بن أيوب قد ضمن لأبي الحسن