الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

92

تحرير المجلة

وبأي سبب من الأسباب العادية ولا يباع ولا يوهب ولا يرهن ولا يقسم ولكن ليس ذلك على سبيل العلية التامة كما في المسجدية التي عرفت انها كالمشاعر مثل مني وعرفات ونظائرها وكل هذا تحرير من الخالق يوم خلق السماوات والأرض أو من المخلوق المالك وإمضاء مالك الملك ، وقد عرفت ان الحر لا يعود رقاً ابدا ، اما الوقف فعدم عوده مالكا على نحو الاقتضاء اي له ذلك بحسب طبيعته واقتضاء ذاته ولا مانع من عروض سبب أقوى فيرفع ذلك الاقتضاء ويرده إلى أصله من جواز الانتقال أو القسمة أو التبديل ولكن لا يجوز ذلك الا بعد قيام الدليل القاطع والا فالأصل في جميع موارد الشك هو عدم صحة النقل والانتقال في مطلق الوقف بخلاف الحبس بأنواعه الثلاثة كما سبق ويأتي إن شاء اللَّه ، وبالجملة فالوقف قيد للملك وقد تعرض أمور ترفع ذلك القيد عنه فاللازم ذكر تلك الأمور التي سطع فيها الدليل الثاقب من نص أو إجماع ، وهي أمور تذكر ضمن المواد التالية [ 242 ] خراب العين الموقوفة بحيث لا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها كالدار الخربة التي لا يمكن سكناها ولا تعميرها والحصير البالي والحيوان المذبوح وأمثال ذلك فإن أمكن بيع البعض وتعمير الباقي به تعين والا فاللازم بيعها اجمع وحينئذ فإن أمكن ان يشتري بالثمن عينا ولو أقل من تلك العين وتوقف على نحو الوقف الأول تعين والا فإن كان خاصا وزع على الموقوف عليهم وان كان