الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

90

تحرير المجلة

منفعة الأرض المستأجرة مائة سنة مثلا مسجدا وكذا جعل الأرض مسجدا إلى مدة ثم تزول المسجدية مع أن من القواعد المسلمة انه لا وقف إلا في ملك وانه لا يصح وقف المنافع وان الوقف يقتضي التأبيد هذا في الوقف وهو أهون من المسجدية التي هي تحرير مؤبد ، وأغرب من ذلك تصريحه بجواز بيع المسجد في صورة خرابه أو عروض مانع من الصلاة فيه وإذا غصبه غاصب لا يمكن انتزاعه منه وانه يجوز إخراجه عن المسجدية لو غلب عليه الكفار فيباع صونا لحرمته إلى آخر ما أفادا على اللَّه مقامه وكل هذا مخالف للقواعد المسلمة التي تكاد تكون من أصول المذهب وخلاف ما هو المعلوم من طريقة الشرع ضرورة أن كفران النعم ، وطغيان الأمم وتمرد الناس عن احكام الشرع الشريف والدين الحنيف ، لا يغير الأحكام الكلية والنواميس الثابتة الأبدية هذا إلى الإجماعات المحصلة فضلا عن المنقولة على عدم جواز بيع المساجد وعدم زوال المسجدية ابدا نعم يمكن في تلك الفروض النادرة وأمثالها مراجعة حاكم الشرع الذي هو الولي العام لتخريج صورة يطبقها على القواعد من دون الخروج عليها والاصطدام بها واللَّه العالم والحاكم وبه المستعان . « 238 » الأوصاف كشروط في الموقوف عليه وعناوين يزول الوقف بزوالها كما لو قال وقفته على أولادي الفقراء أو العلماء أما الأفعال فإن جعلها أوصافا فهي كذلك ولو جعلها شروطا كانت إلزاما فلو قال على أولادي المصلين فتارك الصلاة خارج ولو