الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
82
تحرير المجلة
في صيغة الوقف خصوص من لا يملك قوت يومه فالوقف يختص بما قصده من لفظ الفقير لا ما هو مدلوله شرعا أو لغة وهذا هو المعيار لا في الوقف وأخواته فقط بل عليه المدار في سائر العقود حتى البيع والإجارة وأضرابها ولعله يندرج في قولهم العقود تابعة للقصود ، هذا إذا علم مراد المتكلم وقصده من اللفظ حقيقة أو مجازا أو غلطا ، اما حيث لا يعلم المراد فهنا تأتي قضية الوضع لغة أو عرفا فإن كان للفظ عرف خاص للمتكلم حمل عليه والا فالعرف العام والا فالمعنى اللغوي كل ذلك حيث لا قرينة حال أو ومقال تعين مراد المتكلم وإذا كان له معنى شرعي ومعنى لغوي مثلا وتردد معنى اللفظ بينهما ولا قرينة صار مجملا يرجع في القضية إلى الأصول الموضوعية أو الحكمية ولو وقف على الفقير وتخيل ان معناه لغة أو عرفا هو من لا يملك قوت يومه وكان معناه في الواقع عند العرف أو اللغة من لا يملك قوت شهره مثلا فان قصد الوقف على المعنى الذي نخيله تعين وان قصد الوقف على المعنى الواقعي وتخيله هو من لا يملك قوت يومه من باب الخطأ في التطبيق فالوقف يكون على ما هو معناه واقعا لا ما تخيله فليس المدار على الواقع مطلقا كما في عبارة السيد الأستاد « قده » بل يختلف الحال باختلاف نحو القصد واتجاهه فتدبره فإنه نافع في كثير من الموارد . ( 222 ) من وقف على الفقراء انصرف اللفظ إلى فقراء ملته فالمسلم لفقراء المسلمين وهكذا بل إلى فقراء مذهبه فالإمامي إلى فقراء