الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
56
تحرير المجلة
الكتاب الرابع ( في الوصية ) ( 257 ) الوصية نوعان - تمليكية وعهدية وترجع الأولى إلى الثانية وهي اسم مصدر من أوصاه المزيد أو وصاه المضاعف اي عهد إليه يعني جعل الأمر في عهدته أو عهد على نفسه بأمر وإلى هذا تعود التمليكية فاصل الوصية العهد والتعهد . « 158 » الوصية العهدية إعطاء شخص سلطة بعد الموت على حقوقه الخاصة به لآخر ، وهي التي ندب إليها الشارع وقال هي حق على كل مسلم ومن لم يحسنها عند موته كان نقصا في مروته والأصل فيها قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ - إلى قوله عز شأنه فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . ويعبر عن هذه السلطة تارة بالولاية وأخرى بالاستنابة أو الوكالة بعد الموت وقد تجب إذا كان عليه واجبات من ديون للمخلوق أو الخالق لا يأمن أن تؤديها الورثة أو برد ودائع أو محافظة على مال قصير ونحو ذلك مما يعود إلى كل ماله السلطة عليه في حياته وما يعود إلى حقوقه الشخصية حياً وميتاً ومنه تمليكه بعض أمواله لشخص آخر بعد الموت وهي الوصية التمليكية المعبر عنها بأنها تمليك مجاني بعد الموت