الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
57
تحرير المجلة
فالتمليك منجز ولكن التملك معلق على الموت اما لو قال ادفعوا له أو ملكوه بعد موتي فهي من العهدية واستيفاء البحث في الوصية يستدعي قطع مرحلتين . ( الأولى ) ( في الوصية التمليكية ) واللازم النظر في أركانها الأربعة . والموصي . والموصى له . والموصي به . والوصية ( 159 ) الوصية عند المشهور عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول والحق انه برزخ بين العقد والإيقاع كالوكالة ونظائرها فإذا أوجب الموصي وقبل الموصى له صارت عقداً وإذا لم يقبل ولم يرد حتى مات الموصى لزمته وصارت إيقاعا ، والثمرة ضئيلة . ( 160 ) يكفي في الإيجاب من الموصي كلما دل على التمليك بعد الموت حتى الكتابة والإشارة من القادر فضلا عن العاجز فلو وجد كتاب بخطه أو خاتمه ان فلانا وصي أو ان داري مثلا لفلان بعد موتي وعلم أنه أراد ذلك كفي ، واللفظ الصريح لفلان بعد وفاتي كذا أو أعطوه بعد وفاتي كذا أو أوصيت له بكذا . ( 161 ) كذلك يكفي في القبول كلما دل عليه من لفظ أو فعل أو إشارة بل يكفي عدم الرد إلى موت الموصي فيملك الموصى له المال قهراً ولو رد في الحياة ثم قبل ملك بالموت اما لو قيل بعد الرد