الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
89
تحرير المجلة
فالفرق بين المقامين غير واضح والأصح انه لا يلزم بيان السبب لا في الدين ولا في العين فتدبره . مادة « 1628 » حكم الإقرار هو ظهور المقر به وليس حدوثه بداءة ولهذا لا يكون الإقرار سببا للملك بناء عليه لو ادعى شيئا وجعل سببه إقراره فقط لا يسمع دعواه مثلا لو ادعى ان هذا المال لي وان هذا الرجل الذي هو ذو اليد كان قد أقر بأنه مالي تسمع دعواه واما إذا ادعى بقوله ان هذا المال لي لأن هذا الرجل الذي هو ذو اليد كان قد أقر بأنه مالي فلا تسمع دعواه ، ، ، الفرق بين المثالين دخول اللام في الثاني فلم يصح لأنه ظاهر في التعليل وعدم دخوله في الأول فتكون الدعوى مركبة أو متعلقة بأمرين الحق وانه قد أقر به ، ولكن لا تذهبن عنك الخدشة في هذه التفرقة وانما تبطل الدعوى لو صرح ان سبب ثبوت الحق هو إقراره فإن الإقرار لا يكون سببا اما لو كان مراده من اللام ان الإقرار سبب الإثبات لا الثبوت كان متجها ووجب ان تسمع الدعوى في المقامين ( توضيح ) هذا انك ربما لا تكون عالما بان لك حقا على فلان ولكن هو قد اعترف به فتقول ان لي عليه هذا الحق لأنه هو أقر به وهذه دعوى صحيحة وجيهة فتدبره جيدا فإنه جيد ثمين ومتين .