الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

71

تحرير المجلة

الشهود ان هذا خط فلان وتوقيعه لا تجدي ما لم يشهدوا على نفس الواقعة التي تضمنتها الكتابة وظهر أيضا عدم صحة إطلاق المجلة ان الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان والفرق بينهما عند أرباب القرائح جدا واضح ، فتأمله تجده ان كنت من أهله ومنه يستبين الخلل أيضا في مادة ( 1607 ) إذا أمر أحد كاتبا هو إقرار حكما بناء عليه لو أمر أحد كاتبا بقوله : اكتب لي سندا - إلى آخرها . هذا خارج عن الإقرار بالكتابة وخلط في الموضوع فإن الإقرار بالكتابة هو الخالي من لفظ أصلا اما الفرض المذكور فهو إقرار باللسان حقيقة لا حكما فإنه قال إني مديون ( غايته ) انه سجل إقراره وأمر بكتبه وهذا لا يخرجه عن الإقرار القولي كما هو واضح . مادة « 1608 » القيود التي هي في دفاتر التجار المعتد بها هي من قبيل الإقرار بالكتابة أيضاً مثلا لو كان أحد التجار قد قيد في دفتره إلخ . هذا ثابت في المعاملات التجارية وفي عرف التجار اما عند الشرع وحكام الشرع فالمدار على ما ذكرنا من أن الكتابة إذا لم يحصل منها العلم فلا اعتماد عليها نعم لا مانع من إرجاع مثل هذه القضايا إلى عرف التجار ليحكموا بها فيما بينهم على سبيل التراضي من دون تدخل الشرع فيها ، ومما ذكرنا يظهر الحق الصريح والحكم والصحيح في مادة ( 1610 ) إذا أنكر من كتب سندا أو استكتبه وأعطاه ممضى أو مختوما الدين الذي حواه فلا يعتبر إنكاره إلى آخرها .