الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
72
تحرير المجلة
فإنه انما لا يعتبر إنكاره إذا كان خطبه وختمه مشهورا متعارفا لو حصل العلم من خطه بوقوع ما اشتمل عليه الخط اما لو قطعنا بأنه خطه لكن لم يحصل لنا العلم بوقوع البيع منه واقعا مثلا فلا وجه لرد إنكاره ضرورة ان الإنسان قد يكتب معاملة قبل وقوعها ثم يعدل عنها وملاك القضية هنا وفي نظائرها ان الأصل في المعاملات عندنا انها لا تنعقد إلا بالإنشاء اللفظي فلو أنشأ البيع بالكتابة من دون لفظ لم ينعقد البيع وكذا سائر العقود بل والإيقاعات ومثلها الإقرار غايته انه في العاجز عن التكلم يكفي الإشارة وكذا غير العاجز في بعض الموارد التي يصدق عرفا انه أقر كما سبق ذكره اما الكتابة فلم يعتبرها الشرع عندنا ولا العرف ، هذا كله مع الأمن من التصنع والتزوير فكيف مع عدمه وإذا لم يثبت الحق بالكتابة رجعت القضية طبعا إلى باب المدعي والمنكر فتدبره واغتنمه ، ومما ذكرنا يتضح الكلام في مادة « 1611 » إذا اعطى أحد سند دين حال كونه مرسوما إلى آخرها ، بل هي من قبيل سابقتها وذكرها تكرار لا فائدة فيه كما انك عرفت الحكم في مادة « 1613 » إذا ظهر كيس مملو بالنقود في تركة أحد محرر عليه بخط الميت ان هذا الكيس مال فلان وهو عندي أمانة يأخذه ذلك الرجل من التركة ولا يحتاج إلى إثبات بوجه آخر ، ، ، فإنما لا يحتاج إلى الإثبات إذا حصل العلم بالواقع أو الاطمئنان بصحة ما كتب بخطه اما لو لم يحصل العلم بذلك فلا أثر للكتابة ولو علمنا بكونها بخطه وتوقيعه ولا سيما مع التهمة ، وإلى هنا انتهت مواد