الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
36
تحرير المجلة
الكتابة ولا الإشارة من القادر على الكلام وتلزم فيه سائر ما يلزم في العقود من الرضا والاختيار والقصد والتوالي والتطابق وهو عقد لازم لا ينفسخ الا بالقابل أو شرط الفسخ أو أحد الخيارات العامة كالغبن والعيب ونحوهما ، ويصح مع الإنكار والإقرار والسكوت كما في مادة ( 1535 ) الصلح ثلاثة أقسام إلى آخرها نعم يختلف عن سائر العقود اللازمة بتحمل مقدار من الجهالة لا تتحمل في سائرها كما سيأتي ، وأركان الصلح خمسه - العقد ، المصالح المصالح له ، المصالح عنه ، المصالح به ، ولكل واحد شروط ، اما شروط العقد فما عرفت ، ولفظه الصريح صالحت أو صالحتك ومشتقاتها ، وصحته بمثل تراضينا واتفقنا والقرار بيننا وأمثال ذلك مع قصد تلك الحقيقة غير بعيدة ( وحقيقته ) ليست هي صرف التسالم كما يقال بل هي الالتزام بالتسالم والتعهد برفع الخصومة الموجودة أو المفروضة كما عرفت ولا يلزم تصور المتصالحين كل هذه الخصوصيات بل هي معان ارتكازية يكفي قصدها الإجمالي بقصد حقيقة الصلح ويصح الإيجاب والقبول من كل منهما فلا يختص الإيجاب من واحد والقبول من أخر كما في بعض العقود . وقد أهملت المجلة هذا البحث اعني البحث في صيغة هذا العقد وألفاظه كما أهمله كثير من أصحابنا اما المصالح والمصالح له فلا يعتبر فيهما أكثر من الشرائط العامة في المتعاقدين سوى ان البلوغ يمكن ان يكتفى عنه هنا بالتمييز ولكن مع اذن الولي وكفاية صدور الصيغة منه مع الرشد وعدم الحجر