الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

37

تحرير المجلة

وأمثالها كما في مادة ( 1539 ) يشترط ان يكون المصالح عاقلا إلى آخرها واما المصالح عنه فهو أعم من العين والدين والحق والمنفعة والدعوى أو تقرير أمر بينهما ، وهو اعني المصالح عنه ركن في عقد الصلح إذ لا بد ان يصالحه عن شيء أو على شيء ، اما المصالح به فغير لازم ويمكن تحقق الصلح بدونه كما في الصلح المفيد فائدة العارية أو الهبة ، وهو اي الصلح عقد مستقل وان أفاد فائدة البيع أو الإجارة أو الهبة أو الإبراء وانفرد الشيخ الطوسي أعلى اللَّه مقامه بكونه تابعا لمفاده فإن أفاد فائدة البيع فهو بيع وان أفاد فائدة الهبة فهو هبة وهكذا وتظهر الثمرة في ترتيب احكام البيع عليه وعدمها ومن خيار مجلس وغيره وفساده بالجهالة ونحوها بخلافه على المشهور وفي الهبة بلزوم القبض أو عدمه ولكن من المعلوم ان إفادة عقد فائدة الآخر لا يقتضي وحدتهما يعنى ان وحدة المسبب لا تستلزم وحدة السبب ، وعلى كل فيلزم في المصالح به المعلومية وعدم الجهالة ولو في الجملة فالجهالة المفسدة في البيع لا تفسد الصلح وانما تفسده الجهالة المطلقة كما يلزم كونه صالحا للملكية ومملوكا للمصالح أو مما له الولاية عليه بنحو وتجري فيه الفضولية ويقف على الإجارة اما المصالح عنه فلا تقدح فيه أيضا الجهالة ويصح حتى عن اليمين وعن الدعوى وان كانت مجهولة نعم يعتبر في صلح الولي عن الصغير حصول الغبطة له بذلك فلو خلا عن مصلحة الصغير بطل كما في مادة « 1540 » إذا