الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

30

تحرير المجلة

الفصل الخامس في ( حق الوكالة بالخصومة ) قد استبان لك من مجموع فروع الوكالة أنها تدور مدار ما يعطي الموكل للوكيل من السلطة صراحة أو دلالة بحال أو مقال أو عرف أو عادة والتوكيل في الخصومة من أخصب حقولها ، ومهابط سيولها ، ولا سيما في هذه الأعصار التي كثرت فيها الخصومات فاستوجب كثرة الوكلاء والمحامين العارفين بالقوانين مضافا إلى أنه لا يليق بأهل الشرف والكرامات الوقوف في المحاكم والمزاولة كالخصومة المزرية بذوي الشؤون ، ولكن الوكيل فيها كالوكيل في غيرها لا يتعدى حدود ما وكل فيه صراحة أو دلالة فإذا وكل على الدفاع فقط لم يجز له الاعتراف ولا الصلح ولا التنازل نعم لو أعطاه وكالة عامة حسب ما يراه جاز له ذلك سوى الإقرار فلا يجوز له الا بالنص عليه بالخصوص ان قلنا بأنه مما تصح فيه الوكالة على تأمل أما العموم فهو منصرف عنه اي عن الإقرار ولا فرق في قبول إقرار الوكيل عن الموكل وعدم قبوله بين وقوعه بحضور الحاكم أو غير حضوره وإذا قلنا بصحته ولو في بعض خصوصيات الدعوى أو كان مقدمة