الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
27
تحرير المجلة
انما يصح للإنسان على ماله لا على مال الغير ثم زاد ( قده ) في الغرابة والاشتمار عن القواعد فقال : ولا يصير المدفوع ملكا للموكل قبل دفعه بل ينتقل إلى الدائن وهو ملك للوكيل ( انتهى ) وكيف يعقل ان يكون مال شخص عوض ما في ذمة شخص آخر وقد مر عليك غير مرة ان العوض لا بد وان يخرج ممن دخل المعوض في ملكه ، اللهم الا ان ترفع اليد عن هذه القاعدة كما في ( خذ مالي هذا واشتر به طعاما لك ) وقد فرع السيد ( ره ) على ما ذكره ما لو كان مديونا لذمي فوكل ذميا أخر على وفاته فدفع له خمرا أو خنزيرا فعلى الانتقال إلى ملك الدائن لا يصح وعلى عدمه يصح قال ! ويجوز ان يوكل غيره في أداء ما عليه من الخمس أو الزكاة تبرعا أو بعوض إذ لا يلزم ان يكون أداء الخمس أو زكاة من مال من عليه بناء على المختار من جواز الشراء لنفسه بمال غيره مع اذنه وعدم منافاته لحقيقة البيع والشراء ودعوى لزوم دخول المعوض في ملك من خرج عن ملكه العوض ممنوعة إذ ليست حقيقة البيع إلا مبادلة المالين ، انتهى ولا يذهبن عنك ان المبادلة التي اعترف انها هي حقيقة البيع لو تأملتها لا تجدها إلا القاعدة المزبورة التي منعها مع أن ظاهرهم الاتفاق عليها لأنها نفس حقيقة البيع إذ أي معنى للمبادلة بين المالين الا كون هذا في موضع ذاك اي يدخل أحدهما إلى المحل الذي خرج منه الآخر فيملأ ذلك الفراغ ويشغل ذلك الشاغر ، والا فما معنى المبادلة لولا ذلك ! وبما ذا