الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
28
تحرير المجلة
التحقق ! وهذا هو معنى العوضية أيضا فتأمله تجده جليا واضحا ومصاص التحقيق في هذا المجال ان التوكيل في التبرع لا معنى له أصلا إذ المتبرع يعمل باختياره وحريته سواء اذن له المتبرع عنه أم لم يأذن وكله أم لم يوكله بل لو منعه لم يؤثر المنع في صحته وترتب أثره ولكن لا بد لتصحيحه من أنه بقصده وفاء دينه ينتقل المال إلى المتبرع عنه انا ما ولكن بقيد انه لوفاء الدين ثم يدفعه للوفاء كما لو اشترى له بماله اي بمال المشتري طعاما ، واما التوكيل مع شرط الرجوع فلا بد لتصحيحه من توجيه اما في الضمان بناء على توسيع دائرته أو في الافتراض والتوكيل على قبضه عنه ودفعه لوفاء دينه ولو قال للمديون خذ دينك من فلان وانا أدفع له فهي حوالة على البرئ ، وعلى كل فلا محيص من تخريج وجه لهذه المعاملات كي تندرج في الأصول العامة والقواعد المسلمة التي لا يصح هدمها والشذوذ عنها فاغتنم هذا وباللَّه التوفيق . ولعل من أجل تضمنه للوكالة أدرجته المجلة في مباحثها ، ثم إن أكثر مواد هذا الفصل واضحة ، وقد يحتاج بعضها إلى يسير من التوضيح مثل مادة ( 1508 ) فإن المراد انه إذا أمره بالصرف على عياله أو بناء داره ينصرف إلى المتعارف من المصرف حسب شأنهم وعادتهم فلو كان من شأنهم الألف في الشهر فصرف ألفين لا يرجع إلا بألف وهكذا الدار حسب شأن الآمر ان لم يعين وان لم يشترط لما عرفت مكررا من أن مال المسلم محترم لا يسقط الا بالتصريح