الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

196

تحرير المجلة

حكمه مطلقا وتخصيصه بالمال لا وجه له بل لو تراضيا عليه في دعوى قتل أو عرض أو نكاح أو طلاق جاز بل أصل تشريعه في الكتاب المجيد في تخصم الزوجين ونشوز كل منهما أو أحدهما على الآخر فابعثوا حكما من أهلها وحكما من أهله ، ، ، وقد اعتبر أصحابنا رضوان اللَّه عليهم في قاضي التحكيم جميع الشروط في مطلق القاضي النافذ الحكم سوى التولية من الامام في أيام حضوره بسط يده حتى قال بعض اعلام علمائنا ما نصه : واعلم أن قاضي التحكيم لا يتصور في حال الغيبة لأنه ان كان مجتهدا نفذ حكمه بغير تحكيم والا لم ينفذ حكمه مطلقا إجماعا وانما يتحقق مع جمعه للشرائط حال حضوره عليه السلام وعدم نصبه - وقد تحرر من ذلك ان الاجتهاد شرط في القاضي في جميع الأزمان والأحوال وهو موضع وفاق . وهل يشترط في نفوذ حكمه تراضى الخصمين به بعده قولان أجودهما العدم عملا بإطلاق النصوص انتهى . وأقول ان هذا الكلام الأخير موضع عجب إذ بعد فرضه مجتهدا جامعا للشرائط فما معنى اعتبار رضاهما بحكمه بعد الحكم ؟ فان حكم المجتهد نافذ على كل أحد وان لم يتراضيا ويلتزما بالانقياد لحكمه فكيف وقد رضيا به والتزما بتحكيمه ولا معنى لتحكيمه الا التزامهما بالعمل بحكمه فتدبره وان كان واضحا ، ومما ذكرنا ظهر انه لا وجه على أصولنا لما في مادة ( 1842 ) حكم المحكم لا يجوز ولا ينفذ إلا في حق الخصمين اللذين حكماء - إلى آخرها ، بل لازم