الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

189

تحرير المجلة

أحدهم خصومة إذا كان له ولاية خاصة شرعية كولايته على الصغار من فروعه أو عرفية كولايته على زوجته وأجيره لأنه يرجع ذلك إلى نفسه اما لو كانت له ولاية عامة كولاية حاكم الشرع على الأيتام والمجانين الذين لا ولي لهم والغائبين الذين لا وكيل لهم والأوقاف المنحلة التولية ففيه لفقهائنا قولان - نفوذ حكمه لهم لما في الحديث من أن كل قاض ولي الأيتام ، وظاهر ولايته عليهم نفوذ حكمه لهم وقيل لا ينفذ لأنه هو الخصم والخصم لا يكون حكما ، وفصل آخرون بين ما إذا كان هو الخصم فلا أو كان القيم أو الوكيل على شؤنهم قبل الخصومة غيره ولو من ذلك الحاكم فيجوز والقول بالنفوذ مطلقا قوي والتفصيل لا بأس به وهو أحوط ، أما فروعه الكبار وأصوله وزوجته الذين لا ولاية له عليهم فلا دليل على عدم صحة الرجوع اليه لو كانت لهم أو عليهم خصومة سوى ما عرفت من الذوق والاعتبار ، ثم لو حكم لشريكه قالوا نفذ في حصة شريكه دون حصته وهو مشكل . مادة ( 1812 ) يلزم على الحاكم ان لا يتصدى للحكم إذا تشوش ذهنه بما يمنع صحة التفكر كالغم والغصة والجوع وغلبة النوم . هذا الشرط وان لم يذكروه في عداد الشروط الركنية ولكنه مثلها في الأهمية ولو صدر منه حكم في حال من هذه الأحوال وجب عليه إعادة النظر فيه ، كما أنه لا يجوز التأخير في الحكم أو في النظر في الخصومة إلا لعذر مشروع كإعطاء القضية حقها من التأمل والفحص