الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

188

تحرير المجلة

فقد صار هو الأسبق ولزم على المدعى عليه الموافقة الا ان يرفضها الحاكم الأول وهو خارج عن الفرض ، والتحقيق عندنا في هذا ان المدعي إذا سبق إلى حاكم ورفع اليه دعواه فان وافقه المدعى عليه فهو وان خالفه واختار غيره فان كانا متساويين أو من اختاره المدعي اعلم وأشهر فلا إشكال في أن الترجيح لمن اختاره المدعي وان انعكس الأمر لا يبعد ترجيح من يختاره المدعى عليه - هذا إذا سبق المدعي اما لو تنازعا قبل سبقه أو كانا متداعيين فمع تساوي الحاكمين يتعين الرجوع إلى القرعة والا فالترجيح للأعلم الأشهر فتدبره فإنه ثمين ومتين . مادة [ 1808 ] يشترط ان لا يكون المحكوم له أحد أصول الحاكم أو أحد فروعه أو زوجته أو شريكه في المال الذي سيحكم به أو أجيره الخاص أو متعلقه الذي يتعيش بنفقته ، بناء عليه ليس للحاكم ان يسمع دعوى أحد هؤلاء ويحكم له ، اعلم أولا انه لا إشكال في أن الحاكم لو كان هو أحد الخصمين لم يكن معنى لإرجاع الخصومة اليه ليحكم فيها له أو عليه حتى بتوكل غيره للمرافعة فإنه مع مخالفته للذوق والاعتبار خلاف الأدلة فإنها ظاهرة بل بعضها صريح في لزوم الرجوع إلى الغير فلو كان هو شريكا في المال المتنازع عليه وجب الرجوع إلى حاكم آخر ، اما أصوله وفروعه اعني آباءه وأولاده صاعدين ونازلين وزوجته وأجيره الخاص ومن يتعيش بنفقته فالاعتبار والذوق بل والدليل يساعد أيضاً على عدم صحة الرجوع اليه فيما لو كانت للغير مع