الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

185

تحرير المجلة

الفصل الثاني في ( بيان آداب الحاكم ) هذه الأوصاف المذكورة في هذا الفصل كلها قد ذكرها أيضا فقهاؤنا والتزموا باشد من ذلك في أدب الحاكم ولكن كل واحد منها أدب مستحسن واخبار أهل البيت في حث الحاكم على التزام العفة والنزاهة والعدل كثيرة ولكن كل واحد منها ليس بحيث لو أخل به يكون حكمه باطلا إذا كان جامعا للشرائط الركنية المتقدمة ، وأهم ما في هذه الأوصاف متانة الحاكم ورزانته في سائر أحواله فضلا عن مجلس الحكم ويليه في الأهمية عدم قبول الهدية والدعوة ، فإنها قد تكون في حقيقتها رشوة ، وهي من أعظم الكبائر على الدافع والآخذ وهي من السحت الذي ذكره الباري عز شأنه في كتابه المجيد بأسوأ الذكر ، ويتسق بهذه الآداب أدب التسوية بين الخصمين في كل الأحوال والملاحظات حتى بالسمع والبصر والوجه واللسان بل وبالميل القلبي ان كان مستطاعا فلا يسمى أحدهما باسمه والآخر بكنيته وان كان أحدهما من الشرف في أعلى الطبقات والآخر في أدنى