الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

170

تحرير المجلة

والشنشنة الخبيثة التي جاء الإسلام لمحوها وتكرر في الكتاب الكريم تفنيدها والتوبيخ عليها ولكن على رغم العدل والانصاف ما أجدى كل ذلك شيئاً ولا يزال القوم إلى اليوم متمادين في ذلك الضلال وسوء الحال ولا نزال نبذل جهودنا معهم في الوعظ والإرشاد ولا سامع ولا مجيب إلا في القليل النادر ، وحيث إن أوضاع هذا الكون اعني عالم الكون والفساد في الغالب على طرفي نقيض بين الإفراط والتفريط - فهناك طائفة أخرى ولا سيما في المدن والعواصم على ضد ذلك تحمل الزوجة معها من بيت أبيها إدارة بيت كاملة من العرش والفرش والأواني والقدور إلى الخيط والإبرة وقد يتفق انها تكتسح بيت أبيها ولا تترك فيه شيئاً بل تتركه فقيرا ، لا يملك دانقا ولا قطميرا وبين هذين الطرفين طبقات مختلفة العادات والحالات وللفقر والغنى دخل شديد ويد قوية في ذلك ، فاحتفظ بهذا واجعله على بالك « الثانية » ان محور قضية تنازع الزوج والزوجة ونظائرهما تدور في الحقيقة وبعد دقة النظر على قضية اليد فقط لا على المختص بالرجال والمختص بالنساء ، فمعرفة صاحب اليد هنا في الدرجة الأولى ومعرفة الاختصاص في الدرجة الثانية ، ومعرفة صاحب اليد في الغالب سهلة التناول قريبة المأخذ فان كلا من الزوجة والزوج على الأكثر لا بدّ وأن يكون له في البيت شيء يختص به من غرفة أو صندوق أو خزانة يضع فيها ثيابه أو أوراقه أو نقوده أو كل ذلك وكذلك الزوجة وهذا جد واضح كما لإشكال أيضا في أن في البيت