الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

159

تحرير المجلة

صاحب اليد ويختصمان معه وان قال لا أدري فحكمها كما لو لم يكن لا حديد عليها أصلا ، ، هذا خلاصة التحقيق في هذا المقام ، وهذا هو العلم المشذب والفقه المحرر ولو رجعت إلى موسوعات الفريقين في هذه المباحث ومؤلفاتهم لما زادتك الا حيرة وارتباكا ، ولنرجع إلى التعليق على بقية مواد هذا الفصل . مادة « 1757 » بينة الخارج أولى في دعوى الملك المطلق الذي لم يبين فيها تاريخ - ، ، ، ومثاله ما لو ادعى ان الدار التي في يد زيد هي له - يعني وأقام كل منهما بينة ترجح بينة الخارج وتنتزع الدار من يد زيد ، وهذا مبني على ما عرفت من أن الخارج وظيفته البينة وذو اليد وظيفته اليمين ولا تسمع بينته وأوضحنا لك ان الحق خلاف هذا وان بينة الداخل أحق بالتقديم لاعتضادها باليد والعمل بالامارتين المتفقين أولى من العمل بأمارة واحدة مخالفة وانما جعلت البينة حجة من جهة كونها طريقا إلى الواقع لا من باب التعبد والموضوعية ولا شك ان اليد امارة على الواقع والامارتان المتعاضدتان أقرب إلى الواقع من الأمارة الواحدة المخالفة ، وان شئت ان تقول بناء على تساقط الحجتين المتعارضتين ان البينتين تساقطتا بالتعارض وبقيت اليد حجة بلا معارض واحترزت « المجلة » بقيد الدعوى في الملك المطلق والذي لم يبين فيها تاريخ عن ذات السبب والمؤرخة فإنهما مقدمتان عندهم كما أوضحت ذلك في مادة ( 1758 ) ترجح بينة الخارج أيضاً على بينة