الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
154
تحرير المجلة
تقتضي عدم السقوط عن الحجية إلا بالمقدار الذي لا يمكن العمل بهما فاللازم بعد تعذر العمل بهما بتمام مؤداهما أما التبعيض أو التخيير لأنه عمل بهما في الجملة بقدر الإمكان - وجهان بل قولان - ولعل التساقط بعد التكافؤ وعدم المرجح من جميع الوجوه هو الا وجه لانصراف أدلة الحجية عن المتصادمين « أولا » ولزوم التهافت للتمانع بينهما ثانيا والتبعيض والتخيير يحتاج إلى دليل غير دليل نفس الحجية كما ورد في الخبرين المتعارضين بعد تكافئهما من جميع الوجوه الأمر بالتخيير في المعتبرة المستفيضة القائلة : إذا فتخير . اما مع وجود المرجحات فلا إشكال في حجية الراجح وسقوط المرجوح فان حجية البينة كحجية خبر العدل ليس من باب الموضوعية والسببية بل من باب الطريقية فالراجح أقرب إلى الواقع فيتعين « الثاني » هل وظيفة المنكر خصوص اليمين كما أن وظيفة المدعي ابتداء هي البينة يعني لو طلب المنكر تقديم بينة تفاديا من اليمين هل يقبل منه أم لا يقبل منه الا اليمين - وجهان بل قولان من أن ظاهر أدلة « البينة على المدعي . واليمين على من أنكر » هو انحصار وظيفته باليمين فكما ان المدعي لا يقبل منه الا البينة فكذلك المنكر لا يقبل منه الا اليمين والتفصيل قاطع للشركة مضافا إلى جملة من الاخبار صريحة بذلك كخبر منصور : رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها فأقام البينة انها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول انها ولدت عنده لم يهب ولم يبع فقال عليه السلام حقها للمدعي ولا