الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

150

تحرير المجلة

هذه المشكلات بأسلوب جلي ومستوعب يستدعي « أولا » تمهيد مقدمة وهي ان اليد التي هي امارة على الملكية شرعا وعرفا - عبارة عن السلطنة والاستيلاء على العين الخارجية وتعرف هذه السلطنة والاستيلاء بآثارها وهي تختلف أشد الاختلاف باختلاف الأعيان والأجناس والزمان والمكان والأوضاع فاليد على الدراهم أي السلطنة والاستيلاء يحصل بوضعها في جيبه أو كيسه أو صندوقه أو محفظته وأمثالها واليد على الدابة يحصل بركوبه عليها ووضعها في إصطبله وندوده ، واليد على الدار بسكناه فيها وإيجارها وعمارتها ، واليد على العقار بزرعه واستغلال عائدة وهكذا كل شيء بحسبه فان علم ذلك حكمنا بملكية صاحب اليد وصح لنا ان نشتري منه ولا يجوز لنا التصرف إلا باذنه وان لم يعلم أنه هو صاحب اليد كالدابة في الطريق أو الثوب الملقى فان ادعاه شخص ولم يعارضه آخر فهو محكوم بأنه له لقاعدة المدعي بلا معارض المستفادة من جملة من الاخبار وان عارضه معارض فسيأتي حكمه في المقاصد ، إذا تمهدت هذه المقدمة وعرفت معنى حقيقة اليد الدالة على الملكية - فاعلم أنه لو تنازع اثنان أو أكثر في عين يدعي كل واحد منهم انها له فلا يخلو من اربع صور « الأولى » أن تكون في يدهما معا اي ان كل واحد منهما له الاستيلاء وهي تحت سلطتهما وتصرفهما معا كدار يسكنانها معا أو دابة في إصطبلهما وهكذا والنزاع في هذه الصورة يتصور على نوعين « الأول » ان يدعي أحدهما الاختصاص بها اجمع والثاني يعترف له بنصف منها وان له