الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

126

تحرير المجلة

هذا كله قوله تعالى كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ، ومناقشات صاحب الجواهر « ره » في هذه الوجوه ضعيفة ليست بشيء ، نعم ان كان شيء يتأبد به خبر عدم القبول - فهو الوجه الاعتباري وهو ان شهادة الولد على أبيه توجب حزازة في نفس الأب وقد تنجر إلى النفرة الموجبة لانحلال النظام العائلي وحدوث الفتن والمفاسد وكل ذلك مما يعلم حرص الشارع الحكيم على عدم وقوعه ، ومن المعلوم ان الشهادة انما يجب أداؤها حيث لا يستلزم ضررا على الشاهد وحيث إن الغالب في شهادة الولد على أبيه هو ترتب شيء من الإضرار والمفاسد ولا سيما مع حاجة الولد لأبيه في الغالب فلعل الشارع منع تلك الشهادة درء لتلك المفاسد ويكون كتخصيص عقلي وشرعي لعموم الآية والروايات فتدبره جيدا ولا تتسرع إلى المناقشة فيه قبل تدبره ، ومما ذكرنا ظهر لك ان جميع الأنواع التي ذكرتها المجلة في هذه المادة وحكمت بعدم قبول شهادتهم - هم مقبولو الشهادة عندنا مع عدالتهم حتى شهادة الصديق لصديقه مهما بلغت الصداقة بينهما لا كما في مادة ( 1701 ) من عدم قبولها إذا وصلت صداقتهما إلى مرتبة تصرف أحدهما في مال الآخر ، ، ، نعم لا تقبل الشهادة كما عرفت حيث تكون من قبيل شهادة الإنسان لنفسه أو الفرع لأصله الموجب لاتحاد الشاهد والمشهود له حقيقة أو حكما ويكون شاهدا ومدعيا كما في مادة « 1703 »