الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
127
تحرير المجلة
ومادة « 1704 » ، ، ، اما - ما ذكره في هذه المادة من عدم صحة شهادة الحاكم المنفصل عن بلدة على الحكم الصادر منه قبل العزل واما إذا شهد بعد العزل على إقرار من أقر في حضوره قبل العزل فتعتبر شهادته - فلعل وجهه ان الشهادة في الصورة الأولى شهادة لنفسه أو إقرار منه وفي الصورة الثانية شهادة على فعل الغير وإقراره فيقبل وأنت خبير بان اعتراف الحاكم بحكمه لا تنطبق عليه أوصاف الشهادة وشروطها ولا صفات الإقرار وانما هو اخبار صرف عن أمر وقع منه فلا خصومة حتى يكون شهادة ولا يلزمه بذلك حق حتى يكون إقرارا فتدبره . بقي في المقام شيء وهو قضية العداوة المذكورة في مادة ( 1702 ) يشترط ان لا يكون بين الشاهد والمشهود عليه عداوة دنيوية وتعرف العداوة الدنيوية بالعرف ، ، ، وذكرها أيضا جماعة من أصحابنا في جملة شروط الشاهد وذكروا أن العداوة الدينية لا تقدح فالمسلم تقبل شهادته على غيره وغيره لا تقبل شهادته لأن الإسلام شرط عام في الشاهد . اما العداوة الدنيوية فذكروا في ضابطتها . . . ان يعلم من حال أحدهما سروره بمساءة الآخر ومساءته بسروره أو يكون قد وقع بينهما تقاذف ، وغير خفي أن سرور الرجل بمساءة الآخر وبالعكس دليل على البغضاء والشحناء الكاشف عن الحقد والحسد بينهما وهو من أكبر الكبائر وأعظم المحرمات التي تطاردها الشريعة الإسلامية بكل حول وقوة فأين تكون العدالة حينئذ ؟ اما . . تقييد بعضهم بأنها حيث