الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
114
تحرير المجلة
مادة ( 1685 ) نصاب الشهادة في حقوق العباد رجلان أو رجل وامرأتان وتقبل شهادة النساء فقط في حق المال في المحال الذي لا يمكن اطلاع الرجال عليها ، ، ، اعلم أن هذا البحث من أهم مباحث الشهادة بل هو في الدرجة الأولى ، فإن حكم الحاكم بالشهادة موقوف على معرفة نصابها وهو يختلف حسب اختلاف الحقوق كما يختلف اشتراط الذكورة في بعض وعدم اشتراطها في بعض آخر وما ذكرته ( المجلة ) في هذه المادة ناقص ومع نقصه مختل مضطرب ويعلم هذا من البيان الذي ننشره عليك وذلك أن فقهاء الإمامية قسموا الحقوق قسمين ( حقوق الخالق ) جل شأنه « وحقوق المخلوق » وأظهر حقوق اللَّه سبحانه هي العقوبات والحدود التي فرضها على مرتكبي الكبائر المحرمة في الإسلام بل في عامة الشرائع وهو على قسمين قسم لا يثبت إلا بأربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين وهو زنى المحصن الموجب للرجم ورجلين وأربع نساء وهو زنى غيره الموجب للجلد واعتبار الأربعة منصوص في كتاب اللَّه المجيد فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ لَوْ لا جاؤُا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ وقيام النساء مقام الشاهدين ، والشاهد ثبت بالسنة وقد علل بعضهم اعتبار الأربعة بأنه شهادة على اثنين الزاني والمزني بها والخدشة فيه واضحة ، وفي بعض الأحاديث أنه تعبد خاص وإيماء إلى بطلان القياس والا فالقتل أعظم جريمة عند اللَّه تعالى وأضر في المجتمع مع أنه لم يعتبر في إثباته الأربعة وعندنا مع ذلك في هذا