الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
106
تحرير المجلة
كما لو ادعى الموكل ثمن مبيع والوكيل غرامة إتلاف ونظائر ذلك ولكن قد يرتفع عند الحاكم تناقضهما ببعض الوجوه المعقولة . مادة ( 1653 ) يرتفع التناقض بتصديق الخصم مثلا بعد ان ادعى أحد على آخر ألفا من جهة القرض ثم لو ادعى ان المبلغ المذكور من جهة الكفالة وصدقه المدعى عليه يرتفع التناقض . لعله لا تناقض أصلا فإن الكفالة اشتغال الذمة فهو أيضا قرض بمعناه العام نعم لو ادعى انه أخذ منه المبلغ قرضا ثم قال أخذته من غيره وقد كفله كان تناقضا فتدبره . ومثله مادة « 1654 » ويرتفع التناقض بتكذيب الحاكم مثلا لو ادعى المال الذي هو في يد غيره انه مالي وأنكر ذلك المدعى عليه بقوله ان هذا المال كان لفلان وانا اشتريته منه وأقام المدعي البينة وحكم بذلك يرجع المحكوم بثمن المال على البائع ، والتناقض الذي وقع بين إقراره يكون المال للبائع وبين رجوعه بالثمن عليه بعد الحكم قد ارتفع بتكذيب حكم الحاكم إقراره . فإنه لا تناقض أصلا ضرورة ان قوله هذا المال لفلان وما اشتريته منه مبني على ظاهر اليد وقد ارتفع هذا بالبينة قبل ان يحكم الحاكم لما عرفت من أن البينة لها نظر إلى الواقع ومتعلقها منزل منزلة الواقع فلذلك هي حاكمة على اليد وعلى الإقرار وعلى سائر الأمارات فتدبره .