الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
94
تحرير المجلة
ببيع أو صلح فضلا عن مثل العتق والانعتاق بالتنكيل والأسباب الخاصة المعروفة ، نعم يشكل في مثل التدبير والكتابة والأقرب فيها بقاء حق الرجوع فليتدبر ، هذا كله في الهبة الجائزة المجردة عن الشرط اما الهبة اللازمة التي اشترط الواهب فيها خيار الفسخ كما لو وهب قرابته واشترط ان له الرجوع متى شاء فان له الفسخ حتى بعد التلف ويسترد المثل أو القيمة . والفرق بين حق الرجوع المجعول بأصل الشرع في العين - وبين الفسخ المجعول بشرط الواهب في العقد ظاهر بعد قليل من التأمل . « السادس » من أسباب اللزوم موت الواهب أو المتهب بعد القبض ولو لأجنبي فتلزم الهبة ولا رجوع لورثة الواهب ولا له على ورثة المتهب لان الرجوع حكم شرعي لا حق مالي حتى ينتقل كالخيار ونحوه إلى الورثة أو عليهم ولو سلم كونه حقا فهو قاصر على ذات الواهب ولا أقل من أن الأصل عدم الانتقال والعين بموت الموهوب له قد انتقلت إلى ورثته وقد عرفت ان الانتقال أحد أسباب اللزوم فلا رجوع للواهب ولا سيما والورثة ملكوه بالإرث لا بالهبة ، وبهذا يستبين ما في مادة « 872 » وفاة كل من الواهب والموهوب له مانعة من الرجوع بناء عليه ليس للواهب الرجوع عن الهبة إذا توفي الموهوب له كذلك ليس للورثة استرداد الموهوب إذا توفي الواهب « السابع » كون الموهوب دينا على الموهوب له كما في مادة ( 873 ) إذا وهب الدائن للمديون منجزا فليس له الرجوع .