الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

95

تحرير المجلة

فإنها في الحقيقة إسقاط وإبراء ويقولون : ان الساقط لا يعود - يعني إلا بسبب جديد وهذا يطرد في كل كلي في الذمة وان لم يكن قرضا كثمن مبيع أو وجه إجارة أو نحو ذلك اما لو وهبه لغير المديون ولم يكن رحما ولا زوجية فله الرجوع حتى بعد القبض وتخيل انه قد وهبه الكلي والمقبوض المصداق وهو شيء آخر واضح الضعف « الثامن » مادة ( 874 ) لا يصح الرجوع عن الصدقة بعد القبض بوجه من الوجوه . وكان الأولى ان يدخل هذا في الهبة المعوضة فإن الثواب هو العوض وقد استحقه وكتب له فصار بحكم المقبوض وبحكم المعوضة ، ولا فرق بين ان يجعلها بلفظ الصدقة ومشتقاتها أو بلفظ الهبة ومتفرعاتها كما لا فرق بين كونها على الفقير أو الغني أو المجهول وعلى مسلم أو كافر ان تحققت القربة ببعض الجهات . مادة ( 875 ) إذا أباح الرجل لآخر شيئا من مطعوماته فليس له التصرف فيه بوجه مما يتوقف على المالك كبيع وهبة وصلح ولكن له الأكل والتناول من ذلك الشيء وبعد هذا ليس لصاحبه مطالبة قيمته مثلا إذا أكل أحد من بستان آخر بإباحته مقدارا من العنب فليس لصاحب البستان مطالبة قيمة ذلك ، ، ، من المعلوم ان الإباحة ليست تمليكا بل هو تسليط على التصرف فيقتصر على مقدار الاذن والرخصة فلو اذن له بجميع التصرفات حتى الناقلة كان من قبيل المعاطاة عند القائلين بالإباحة والاشكال هناك يأتي هنا بالأولى . ولو رخصه على