الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

91

تحرير المجلة

في أن تبدلها من تلك الحال إلى الحال التي هي فيه فلا يوجب صدق عدم القيام أو من جهة الشك في أصل التبدل فالظاهر أنه لا رجوع لعدم إحراز تحقق الموضوع ومع الشك في تحقق الموضوع لا مجرى للاستصحاب نعم يمكن ان يقال إن هذه العين كان يجوز للواهب الرجوع فيها والآن كما كان وملك الصفة الزائلة ما كانت قيدا في الموضوع بل هي سبب الشك كالتغير في الماء النجس فان زوال التغير لا يمنع من استصحاب نجاسته ( 3 ) قد يقال إن وطئ الجارية وان لم يحصل به حمل تصرف مسقط للرجوع بدعوى انه تغيير في الصفات النفسانية وهو كما ترى ممنوع صغرى وكبرى نعم لو حملت وكانت بكرا فافتضها أو تكرر منه الوطء كان من التصرفات المسقطة للرجوع لعدم قيامها بعينها ، ومن هنا يظهر الكلام في الإجارة فإنها لا تمنع الرجوع لأن العين قائمة على حالها والإجارة لا تغير من العين المستأجرة شيئا حسيا فضلا عن مثل العارية والوديعة ، ولو آجر الموهوب له العين الموهوبة ثم رجع الواهب في الأثناء فهل تبقى الإجارة بحالها ويسترجعها الواهب بعد انقضاء المدة أو تنفسخ الإجارة ويسترجعها حالا أو لا يصح الرجوع أصلا ، وجوه أوجهها الأول لأنه عقد صحيح صدر من أهله في محله فلا وجه لبطلانه غايته ان الواهب له حق الاسترجاع ومقتضى الجمع بين الحقين ان يسترجعها مسلوبة المنفعة ، اما مثل التدبير والمكاتبة فضلا عن مثل العتق والرهن أو غرس الأشجار أو بناء الأرض دارا أو مزج العين بمثلها بحيث لا تتميز فلا إشكال في عدم الرجوع في الجميع .