الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

86

تحرير المجلة

الأدلة ، ، ، « الثاني » الزوجية كما في مادة ( 867 ) لو وهب كل من الزوج والزوجة صاحبه شيئا حال كون الزوجية قائمة بينهما فبعد التسليم ليس له الرجوع . فعنوان الزوجة يستوجب لزوم الهبة وان لم يكن بينهما قرابة ففي اخبارهم سلام اللَّه عليهم « لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيزا ولم يحز أليس اللَّه تعالى يقول وَلا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً وقال تعالى فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » والمراد حازها الواهب فلو وهبها شيئا قبل ان يقبضه أو قبضته هي بإذنه لم يجز له الرجوع ولا فرق فيهما بين الكبير والصغير والعاقل وغيره والمسلم وغيره للإطلاق أيضا ولا يبعد لحوق المطلقة الرجعية بها دون البائنة ، « الثالث » التعويض وقد سبق مفصلا في مادة ( 855 ) واعاده هنا مادة « 868 » إذا أعطي للهبة عوض فقبضه الواهب فهو مانع للرجوع . والمذكور سابقا شرطية العوض والملحوظ هنا الأعم إذ لا فرق في اللزوم بين ان يشترط العوض في الهبة الأولى أو يكون ابتداء من الموهوب له من غير شرط عليه كما لا فرق بين وقوع الثانية بنحو الهبة أو العطية أو غيرهما ولكن يلزم في الجميع قصد العوضية أي قصد ان دفع هذا المال أو العمل عوض للواهب عن هبته فلو أعطاه لا بقصد العوضية لم تصر لازمة بل له الرجوع فيها ، ومع قصد التعويض والتقابض من الطرفين فقد لزمتا معا وليس لأحدهما