الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

85

تحرير المجلة

وقد عرفت ان حكم الحاكم أجنبي في المقام ولا محل له أصلا وان المدار على نوع الهبة فإن كانت جائزة له الرجوع ويأخذه قهرا من الموهوب له لأن الملكية رجعت له ولا ضمان أصلا حكم الحاكم أم لا ، وان كانت لازمة لم يجز له الرجوع الا برضا الموهوب له فيكون من قبيل الإقالة ولو أخذه بدون رضاه كان غاصبا وضامنا لأنه ملك للموهوب له حكم الحاكم أيضا أم لا - هذا هو العلم المشذب . وما ذكرته المجلة هنا وبعض شراحها محلول العري مشبع بألوان الضعف والركاكة ، ، ، ثم إذا رجع الواهب في موضع الجواز فهي ملكية جديدة لا فسخ للملكية السابقة ولذا يسترجع نفس العين دون منافعها فإنها للموهوب له ، وسيأتي توضيح ذلك وقد شرعت ( المجلة ) في ذكر أسباب اللزوم وقد تقدم بعضها وهي أمور ( الأول ) هبة ذي الرحم كما في مادة « 866 » من وهب لأصوله وفروعه أو لأخيه وأخته أو لأولادها أو لعمه وعمته شيئا فليس له الرجوع . وهذه الضابطة مع طولها مختلفة وكان الأصح جعل العنوان هبة ذي الرحم كما في الحديث المشهور ( إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها ) فيشمل الخال والخالة وأولادهم والجد والجدة وأخواتهم وفي اخبار أهل البيت سلام اللَّه عليهم ( الهبة والنحلة يرجع فيها ان شاء الا لذي رحم ) ولا يختص عندنا بالمحرم بل يعم كل ما يصدق عليه القرابة والرحم عرفا محرما أو غير محرم لوجود لفظ القرابة في بعض الأخبار ولا فرق فيه بين الصغير والكبير بل والمسلم والكافر لإطلاق