الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
79
تحرير المجلة
التام عليه ولا قبض بدونه ، وتحرير المقام بحيث تتضح الأقسام ويتميز موضع الاشكال منها من غيره - ان الهبة في المشاع اما أن تكون لحصة مشاعة أو للحصة المشاعة - والأول اما أن تكون العين في يد الموهوب له بإجارة أو عارية أو نحوهما أو لا تكون في يده وفي الأول لا إشكال في صحة هبته لتحقق القبض والاستيلاء حسب الفرض كما لا إشكال في الثاني إذا أقبض الواهب تمام العين للموهوب له ولو باعتبار جعله كوكيل أو أمين على الحصة الباقية . وأما الثاني وهو هبة الحصة المشاعة فإن كانت العين في يد الموهوب له أيضا فلا اشكال وكذا لو كانت بأجمعها في يد الواهب فسلطه عليها ولو بإذن الشريك ، اما لو كانت بيدهما معا كما هو الغالب في المشاع ولعل هذا هو موضع الإشكال في عدم إمكان القبض والاستيلاء التام ولكنه لا يخلو من حالين بعد اذن الواهب بالقبض بالنسبة إلى حصته الموهوبة - اما ان يأذن الشريك أيضا فيقوم المتهب مقام الواهب وتكون يده بموضع تلك اليد منضمة إلى يد الشريك ولا يعتبر في القبض أكثر من هذا فلا ينبغي الإشكال في صحته - وإما أن لا يأذن ويمنع الموهوب له من الاستيلاء على حصة شريكه الواهب فالهبة هنا وان لم تتحقق لعدم تحقق القبض ولكن علاج هذا هو العلاج فيما لو امتنع الشريك من تمكين شريكه أليس هو الحاكم فيجبره اما على القسمة أو البيع أو غير ذلك مما هو محرر في محله ومنع الموهوب له في الحقيقة منع لسلطة الواهب عن التصرف في ملكه والناس مسلطون على أموالهم - وهو كما لو باع ومنع المشتري فلا بد