الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

80

تحرير المجلة

لرفع هذا العدوان من الرجوع إلى الحاكم وقوة السلطان والا بقيت الهبة معلقة حتى يحصل القبض ، نعم قد يقال إن الاشكال في هبة المشاع ليس من هذه الناحية بل من جهة ان هبة المشاع بجميع اقسامه لا يحصل فيه القبض المعتبر في الهبة وهو السلطنة المطلقة من غير مزاحم ولما كان المشاع ليس لأحد الشريكين فيه تلك السلطنة لمزاحمة كل منهما للآخر وتصرف كل منهما مقيد برضا الآخر فلا يصح هبته لعدم إمكان ذلك القبض المعتبر - ولكن هذه الدعوى مدفوعة بإطلاق أدلة القبض وان قبض كل شيء بحسبه ، وكونه بحيث لا يتصرف شريكه إلا بإذنه نحو من السلطنة ولا دليل على اعتبار ذلك القبض الخاص بل الإطلاقات تدفعه ولم يذكروا ذلك في شيء من المعاملات التي يعتبر فيها القبض كالوقف والسلم وغيره . ( والقصارى ) أن عقده هذه الاشكال تنحل بكلمة واحدة وهي ان هبة المشاع يعتبر فيها اذن الواهب واذن شريكه فان اذن والا أجبره الحاكم « وانتهى كل شيء » . وكان على المانعين ان يقولوا ان هبة المشاع لا تصح إلا بإذن الشركاء جميعا بقبضه لا ان يمنعوا من صحته مطلقا . ثم لا فرق فيما ذكرنا من صحة هبة المشاع بين ان يكون قابلا للقسمة أم لا منقولا أم لا يهبه لواحد أو أكثر من واحد لصغير أو كبير رحم أو لا والإشاعة بين اثنين أو أكثر وقد أطال بعض الشراح وأسهب في هذه التقاسيم وصحح بعضا وكله تطويل بلا طائل وملاك المسألة ما ذكرنا