الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
78
تحرير المجلة
متساويين من جميع الجهات أو ثوب من ثوبين كذلك فحيث ان الجهالة المطلقة مرتفعة ولا غرر في البين إذ ليست الهبة من عقود المعاوضات ولو كانت على الفرض منها فالمفروض التساوي فالقاعدة تقتضي صحة أمثال هذه الهبات وانما لم يصح مثل ذلك في البيع خاص من إجماع ونحوه ، على أن أرباب « المجلة » صححوا نظيره حتى في مثل البيع كما سبق في محله ، ولو قيل بعدم الصحة فلا فرق بين ان يقول أيما أردت من هذين الفرسين أو قال وهبتك أحد هذين الفرسين وإذا كان التعيين مصححا للهبة فليكن مصححا لها في الصورتين والا فالفرق بينهما في الحكم تحكم ( ؟ ؟ ؟ ) غير فارق كما أن قبول التعيين في المجلس دون خارجه تحكم آخر والكل بلا دليل ( والحق ) ما عرفت من الصحة في الجميع بعد القبض سواء كان في مجلس الهبة أو في خارجه مع الاجتماع أو بعد المفارقة وكل تلك التفاصيل استحسانات لا ترتكز على وجه مستحسن هذا كله في هبة الأعيان أو المنافع لو قيل بصحة هبتها ، اما هبة الديون فلا إشكال في صحة هبة المجهول منها فلو كان له دين على إنسان لا يعلم مقداره صحت هبته لأنه بمنزلة الإبراء بل لو وهبه لآخر صح بعد قبضه ان كان المديون يعرف قدره وإلا صالحة عليه وصار بمنزلة الحوالة . وهذا كله سهل لا عقدة فيه انما الاشكال والعقدة عند الفقهاء من الفريقين ( في هبة المشاع ) فمنع بعضهم منه لعدم إمكان القبض حتى مع اذن الواهب لمكان مزاحمة الشريك فلا يتمكن المتهب من الاستيلاء