الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
77
تحرير المجلة
وأن يكون مالا متقوما مملوكا مقدورا على قبضه لا حق فيه للغير من رهن ونحوه معينا أو متعينا لا مجهولا مطلقا أو لا واقع له فلا يصح وهبتك شيئا أو مالا ويصح وهبتك ما في الصندوق أو صاعا من صبرة أو أحد هذين الثوبين ويتعين بالقبض اما المشاع فسيأتي . ( اما عقد الهبة ) فيتقوم بالإيجاب والقبول ويشترط فيه القبض والتنجيز ، هذا ما يقال في هذا المجال ، وإذا عرفته ونظرت ما في المجلة يتضح لك قصور البيان وضعف التحرير فيها وعدم الاستيفاء وقد قدمت بعض شرائط الموهوب في مادة ( 856 ) يشترط لصحة الهبة وجود الموهوب وقت الهبة ومدركه واضح فان المعدوم المطلق لا يجرى عليه تمليك ولا تملك ولا غيرهما من الاحكام الا في موارد مخصوصة يتحقق له نحو من الوجود ببعض الاعتبارات ، بناء عليه لا تصح هبة عنب بستان سيدرك أو ولد فرس سيولد ، مادة ( 857 ) يلزم ان يكون الموهوب مال الواهب ، بناء عليه لو وهب أحد مال غيره لا تصح ولكن بعد الهبة لو أجازها صاحب المال تصح مادة ( 858 ) يلزم ان يكون الموهوب معلوما ومعينا بناء عليه لو وهب أحد من المال شيئا أو من الفرسين أحدهما لا على التعيين لا تصح . اعلم أن الهبة ليست كالبيع في لزوم المعلومية التامة للمبيع وارتفاع الجهالة عنه من كل جهة بل حالها في ذلك أمر بين الأمرين فلا تصح الجهالة المطلقة ولا تلزم المعلومية التامة ولما كان هبة شيء أو مال من المجهول المطلق لم يصح ولكن هبة عبد من عبدين ولا سيما إذا كانا