الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
71
تحرير المجلة
ولكن الأصح اعتبار تجديد القصد بان يقصد بان الموهوب مقبوض عن الصغير الموهوب له واما إذا وهبة ما ليس في يده فلا إشكال في اعتبار قبضه فلا يصير ملكا للصغير حتى يقبضه وليه الواهب ، عنه ، وإلى بعض ما ذكر أشارت مادة ( 852 ) إذا وهب أحد شيئا لطفل تتم الهبة بقبض وليه أو مربية . ولا فرق عندنا في ذلك بين المميز وغيره وان لم يكن من البعيد كفاية قبض المميز ولا سيما بإذن وليه . مادة ( 854 ) الهبة المضافة ليست صحيحة ، مثلا لو قال وهبتك الشيء الفلاني في رأس الشهر الآتي لم تصح . يظهر ان مرادهم بالهبة المضافة - الهبة المعلقة على وصف محقق الوقوع كرأس الشهر الآتي أو عند طلوع الشمس أو على شرط غير معلوم الحصول مثل ان جاء ولدي من السفر يوم الجمعة ، أو إذا عوفي مريضي ونحو ذلك ، وقد مر عليك غير مرة ان التنجيز عندنا شرط في جميع العقود لازمها وجائزها وان التعليق مفسد للعقد مطلقا ، وعليه فإن كان الشرط في الهبة ينافي تنجيزها بطل الشرط وتبطل الهبة أيضا لا من جهة ان الشرط الفاسد يفسد العقد إذ ليس المقام منه ولكن لفقد شرط العقد وهو التنجيز ، اما الشرط بذاته فليس بفاسد وانما فسد من هذه الناحية ، وان كان غير مناف لتنجيزها وهي لازمة لزم الشرط أيضا وان كانت جائزة كان الشرط تابعا لها ، ولزوم الهبة المشروطة بالعوض انما هو الدليل الخاص والا فحقها أن تكون جائزة هي والعوض .