الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
70
تحرير المجلة
هبة الدين للمديون ذات وجهين فمن وجه هي ترد بالرد ومن أخرى إبراء فلا تحتاج إلى قبول ، وقد ظهر ان المدار على قصده اما هبة أو إبراء وهما معنيان متغايران والمرجع في تشخيص أحدهما ما يظهر منه من حال أو مقال فتدبره جيدا . وعلى كل حال فبعد القبول يشتركان في سقوط الدين حالا كان أو مؤجلا مادة « 848 » من وهب دينه الذي هو في ذمة أحد لآخر واذنه صراحة بالقبض بقوله اذهب فخذه فذهب الموهوب له وقبضه تتم الهبة ، يعني وتبرأ ذمة المديون من دائنه وهي أشبه ما تكون بالحوالة وان فارقتها من بعض الوجوه . مادة ( 849 ) إذا توفي الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة ، يعني لا ينتقل حق القبض إلى ورثة الموهوب له لان المال قد انتقل إلى ورثة الواهب وليسوا هم الواهبين كما أن ورثة الموهوب له غير موهوب لهم حتى يعتبر قبولهم أو قبضهم ، نعم لو جعلنا القبض بعد اذن الواهب حقا لا حكما أمكن القول بانتقاله إلى ورثة الموهوب ولا يضر انتقاله إلى ورثة الواهب فإنه قد انتقل على هذه الصفة ولكنه مشكل مادة ( 850 ) إذا وهب أحد لابنه الكبير العاقل البالغ شيئا فيلزم التسليم ، حال الولد الكبير حال غيره من رحم وغيره في اعتبار القبض وعدم صحة الهبة بدونه ولكن الهبة إلى الصغير والمجنون لا يخلو اما أن تكون من غير الولي فلا تصح الا بقبض الولي . واما أن تكون منه لأحدهما وهي في يده وحينئذ فيكفي قبضه ولا حاجة إلى تجديد قبض .