الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

65

تحرير المجلة

دعوى ذلك حتى في العقود اللازمة وانها لا تختص بصيغ خاصة كما سبق في الجزء الأول وكيف كان فالهبة والصدقة بالمنقول لا تختص بصيغة معينة ويكفي فيها كل ما دل عليها مثل خذه وهو لك مجانا وما أشبه ذلك ولا فرق في ذلك بين الزوج والزوجة أو غيرهما والمدار على القرائن حالية أو مقالية بل يكفي قصد إنشاء التمليك بالفعل اعني العطاء فيكون هبة معاطاتية كما في مادة « 839 » تنعقد الهبة بالتعاطي أيضا ، ، ، ولو قال بالعطاء أو الإعطاء لكان أحسن . وانما تنعقد بالعطاء حيث تكون هناك قرينة قاطعة والا فلا فمجرد الإعطاء لا يكفي في الحكم بأنه هبة بل يبقى على ملك الأول بالاستصحاب حتى يحصل اليقين كما أن بالعطاء تتم الهبة ولا حاجة إلى القبول ( ؟ ؟ ؟ ) القبض قبول فعلي كما في مادة ( 840 ) الإرسال والقبض في الهبة يقوم مقام الإيجاب والقبول لفظا ، ومادة « 841 » القبض في الهبة كالقبول في البيع . وكان الأولى جمع هذه المواد الثلاث في مادة واحدة بل بكلمة واحدة فتقول مثلا : تنعقد الهبة بالعقد والقبض وتتحقق أيضا بالعطاء والقبض وكل ما ذكرته المجلة هنا زيادة مستدركة . ثم إن المشهور عند فقهاء الإمامية ان القبض المعتبر في صحة الهبة يشترط فيه ان يكون بإذن الواهب فلو قبضه المتهب بدون اذنه لم يكن له أثر في الصحة وعللوه بعلة معقولة وهي ان العين بعد العقد قبل القبض حيث إنها باقية على ملك الواهب فقبض المتهب لها تصرف بمال الغير