الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

66

تحرير المجلة

بدون اذنه وهو حرام فلا يترتب عليه أثر شرعي ، وهي وان أمكن المناقشة فيها ولكنها ببعض الاعتبارات التي مرت الإشارة إليها متجهة بل وقوية ، فما قواه السيد الأستاذ ( ره ) في ملحقات العروة من عدم لزوم الاذن هو إلى الضعف أقرب منه إلى القوة وفاقا لما نصت عليه ( المجلة ) في مادة ( 842 ) يلزم اذن الواهب صراحة أو دلالة في القبض . ووجهه ما عرفت من بقاء ملكية الواهب فلا يجوز للمتهب قبض العين بدون اذن مالكها ولو تلفت في يده كان ضامنا ولو اعترف الواهب بالاذن وأنكر الإذن بالقبض كان القول قوله - فما ذكرته ( المجلة ) من اعتبار الاذن صحيح ولكن ما في مادة ( 843 ) إيجاب الواهب اذن بالقبض دلالة . على إطلاقه ممنوع بل إن اقترن الإيجاب بقرينة تدل على الاذن كفى والا فلا اما صرف الإيجاب فلا دلالة فيه على الاذن بالقبض أصلا بشيء من الدلالات الثلاث إذ الدلالة فرع التلازم ولا تلازم بين الأمرين بجميع الوجوه « ودعوى » ان مقصود الواهب لما كان هو إثبات ملكية الموهوب بعقد الهبة فيكون الإيجاب تسليطا على القبض تحصيلا لمقصوده ففي الإيجاب دلالة على الاذن بالملازمة ( مدفوعة ) بان كون قصده إثبات الملكية إنشاء مسلم ولكن كون قصده تحقيقها بالفعل غير مسلم والملازمة تأتي على الثاني لا الأول فتدبره .