الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

61

تحرير المجلة

كانت لرحم فهو النحلة ، هذه أصول معاني هذه الألفاظ بحسب وضعها اللغوي ، وقد يقوم بعضها مقام بعض بحسب استعمالها العرفي ، ولكن قد اتضح لك ان تمليك المال بلا عوض الذي عرفوا به الهبة هو القدر الجامع والمقسم الكلي الذي يعم الهبة وغيرها حتى الصدقة والوقف فضلا عن الهدية والعطية والأمر في كل ذلك سهل انما المهم ان تعرف ان جميع هذه الأقسام داخلة في التمليك المجاني فلا يشتبه عليك الأمر بالإباحة والرخصة والاذن بالانتفاع فإنها اجمع أجنبية عن تلك الأنواع بالكلية وهي في قبالها حتى الرخصة في أكل المال واستهلاكه فتدبره . وقد تحصل من جميع ذلك ان الهبة عقد يفيد تمليك المال فعلا بلا عوض له أصلا ، فيخرج الهدية والعطية والنحلة لأنها ليست عقودا . والوصية فإنها وان أفادت التمليك المجاني ولكن معلقا على الموت لا فعلا كما خرج بقيد عدم العوض البيع والإجارة والصلح والوقوف والصدقات ودخلت الهبة المعوضة فإنها تمليك مال بلا عوض للمال . اما الرشوة فهي عطية ولكنها عطية محرمة والعطايا المحرمة كثيرة . نعم يبقى الكلام في العارية فإن جعلناها عقد تمليك للمنافع وعممنا الهبة للمنافع تداخلتا وان خصصنا الهبة بالأعيان أو جعلنا العارية إذنا وإباحة لا عقدا ولا تمليكا افترقتا . ( مادة : 834 ) الهدية : هي المال الذي يعطي لأحد أو يرسل إليه إكراما ، وقد عرفت ان الغالب في الهدية الإرسال وهو غير العطية وقد يستعمل الهدية في مورد الإعطاء تسامحا .